صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
215
أنس المسجون وراحة المحزون
فخذه ، وقال : حقّ لك أن تكون سيّدا . « 554 » - سألزم نفسي الصّفح عن كلّ مذنب * وإن عظمت منه عليّ الجرائم وما النّاس إلّا واحد من ثلاثة * شريف ومشروف ومثل مقاوم فأمّا الذي فوقي فأعرف فضله * وألزم نفسي ظلمه وهو ظالم « 1 » وأمّا الذي مثلي فإن زلّ أو هفا * تفضّلت إنّ الفضل بالعزّ حاكم « 2 » وأمّا الذي دوني فإن قال منكرا * أجانبه عرضي وإن لام لائم « 3 » 555 - أبو بكر العروضي : إذا لم يكن للمرء فضل ولم يكن * يدافع عن أقوامه لم يسوّد وكيف يسود القوم من هو مثلهم * بلا منّة منه عليهم ولا يد « 556 » - وقيل : لما هرب يزيد بن المهلّب من الحجّاج حيث عزله عن خراسان ، وغرّمه ستّة آلاف ألف درهم ، وقيّده وطالبه بها ، وعذّبه ، فهرب ليلا وكان أعدّ دوابّا ضمّرا في مواضع من الطريق ، فكان كلّما وقفت به فرس استقبلته أخرى حتّى قدم فلسطين ، فنزل على سليمان بن عبد الملك ، فكتب سليمان إلى أخيه الوليد يعرّفه قدومه عليه ، واستجارته به ، ويسأله أن يؤمّنه ، وكتب : إن بعثت به إليك ، قدمت معه عليك ، فأنشدك اللّه أن تفضحني أو تحقرني « 4 » . فكتب إليه الوليد : لو قدمت معه لم أؤمّنه ، فابعثه في وثاق .
--> ( 554 ) - الأبيات في العقد الفريد 2 / 283 من غير عزو ، وفي المناقب والمثالب ورقة 9 / ب لمحمود الوراق . ( 1 ) الشطر في العقد الفريد : وأتبع فيه الحقّ والحقّ قائم . ( 2 ) في العقد : إن الفضل للحرّ لازم . ( 3 ) في العقد : وأما الذي دوني فإن قال . صنت عن * إجابته نفسي وإن لام لائم ( 556 ) - تاريخ الطبري 6 / 448 ، والمستطرف 154 ، 155 . ( 4 ) في تاريخ الطبري 6 / 451 : تخفرني .